الحاج سعيد أبو معاش

16

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

« بخت نصّر » ليقتله . فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك ، فلما انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاماً ضعيفاً مسكيناً ليس له قوة ولا منعة ، فأخذه صاحبنا ليقتله ، فدفع عنه جبرئيل وقال لصاحبنا : ان كان ربكم هو الذي أمره بهلاككم ، فان اللّه لا يسلّطك عليه ، وان لم يكن هذا فعلى أي شي تقتله ؟ فصدّقه صاحبنا ، وتركه ورجع الينا فأخبرنا بذلك ، وقوي بخت نصر ، وملك وغزانا وخرّب بيت المقدس ، فلهذا نتّخذه عدوّاً ، وميكائيل عدوٌّ لجبرئيل . فقال سلمان : يا ابن صوريا بهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم ، أرأيتم آباءكم كيف بعثوا من يقتل بخت نصّر وقد أخبر اللّه تعالى في كتبه على ألسنة رسله انه يملك ويخرب بيت المقدس ؟ وأرادوا تكذيب أنبياء اللّه في أخبارهم واتّهموهم في أخبارهم أو صدّقوهم في الخبر عن اللّه ، ومع ذلك أرادوا مغالبة اللّه ، هل كان هؤلاء ومن وجّهوه إلّا كفاراً باللّه ؟ وأي عداوة يجوز أن يعتقد لجبرئيل وهو يصدّ عن مغالبة اللّه عز وجل ، وينهي عن تكذيب خير اللّه تعالى ؟ قال ابن صوريا : قد كان اللّه تعالى أخبر بذلك على ألسن أنبيائه ، ولكنه يمحو ما يشاء ويثبت . . . فلذلك أنتم باللّه كافرون ولاخباره عن الغيوب مكذّبون ، وعن دين اللّه منسلخون ، ثم قال سلمان : فاني أشهد أن من كان عدوّاً لجبرئيل ، فإنه عدوٌّ لميكائيل ، وأنهما جميعاً عدوّان لمن عاداهما ، سِلمان لمن سالمهما . فأنزل اللّه عز وجل عند ذلك موافقاً لقول سلمان رحمه الله : « قل من كان عدوّاً لجبريل » في